السبت، 27 ديسمبر 2008

من أرشيف حياتي (لولاك ياكمي ما أكلت يافمي)

في أحد حوارتي مع أبي رحمة الله عليه وكانت عن تأثر الناس بالمظهر الخارجي للأنسان

دون الأهتمام بجوهره....وكنت متحمسه لرأيى وأقول إن علم الواحد وقدرته علي الأبداع

تجمله وتغطي عيبه سواء كان في المظهر أو عيب مادى ..... أبي كان له رأى أخر إن

المظهر في المقام الأول لأن لو مبدع هل عليه أنا أيه عرفني انه مبدع إلا إذا تعاملت مع عقله

لو جاني مهندم ونظيف سوف إستقبله وعند حوارى معاه سوف أزيد بأنه صاحب عقليه مبدعه


عكس لو مظهره مقزز أشعث غير نظيف البدن والملبس سوف أفر من أمامه قبل أن أتعرف عليه


وحكي لي والدى رحمة الله عليه هذه القصه:

يحكي أن أحد التجار الأثرياء كان في رحلة تجاره شاقه وعند مروره بالقرب من بلدته وجد أناس

يفترشون الأرض حول مائدة طعام تحمل مالذ وطاب ألقي السلام وأخذ مكانه بينهم وعندما هم بالأكل

صرخ أحدهم فيه يارجل ألاتغتسل وأنت أشعث أغبر هكذا أعتذر الرجل وذهب وإغتسل وإبتاع حلة جديده

وأمتطي دابة وعاد لهؤلاء القوم وألأقي عليهم السلام فردو عليه السلام وتسابقو في الأفساح له وجلس ليأكل

وكان عندما يأكل يسقط كمه في الطعام فيحذره القوم من إتساخ كمه فكان يقول لهم :

لولاك ياكمي ما أكلت يافمي

فعلا المظهر يغلب علي الجوهر وخاصة هذه الأيام ... وهناك مثل قديم يقول فوت علي حبيبك معرش ومتفتش


عليه مكرش ....

المظهر والشياكه واللباقه والعلم كلهم من مكونات الشخصيه أيه المانع من الواحد يرونشن نفسه بلغة العصر